صفحة 370
الشعراء · 26:61–26:83
سورة الشعراء الشعراء
فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَىٰ إِنَّا لَمُدْرَكُونَ ٦١
<span class="blue">فلما رأى كل واحد من الفريقين الآخر قال أصحاب موسى:</span> إنَّ جَمْعَ فرعون مُدْرِكنا ومهلكنا.
قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ ٦٢
<span class="blue">قال موسى لهم:</span> كلا ليس الأمر كما ذكرتم فلن تُدْرَكوا; إن معي ربي بالنصر، سيهديني لما فيه نجاتي ونجاتكم.
فَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنِ اضْرِب بِّعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانفَلَقَ فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ ٦٣
فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر، فضرب، فانفلق البحر إلى اثني عشر طريقًا بعدد قبائل بني إسرائيل، فكانت كل قطعة انفصلت من البحر كالجبل العظيم.
وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ ٦٤
وقرَّبْنا هناك فرعون وقومه حتى دخلوا البحر، وأنجينا موسى ومَن معه أجمعين. فاستمر البحر على انفلاقه حتى عبروا إلى البر، ثم أغرقنا فرعون ومن معه بإطباق البحر عليهم بعد أن دخلوا فيه متبعين موسى وقومه.
وَأَنجَيْنَا مُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُ أَجْمَعِينَ ٦٥
ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ ٦٦
إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم مُّؤْمِنِينَ ٦٧
إن في ذلك الذي حدث لَعبرة عجيبة دالة على قدرة الله، وما صار أكثر أتباع فرعون مؤمنين مع هذه العلامة الباهرة.
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ٦٨
وإن ربك لهو العزيز الرحيم، بعزته أهلك الكافرين المكذبين، وبرحمته نجَّى موسى ومَن معه أجمعين.
وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ ٦٩
واقصص على الكافرين - أيها الرسول -<span class="blue"> خبر إبراهيم حين قال لأبيه وقومه:</span> أي شيء تعبدونه؟
إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ ٧٠
قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ ٧١
<span class="blue">قالوا:</span> نعبد أصنامًا، فنَعْكُف على عبادتها.
قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ ٧٢
<span class="blue">قال إبراهيم منبهًا على فساد مذهبهم:</span> هل يسمعون دعاءكم إذ تدعونهم، أو يقدِّمون لكم نفعًا إذا عبدتموهم، أو يصيبونكم بضر إذا تركتم عبادتهم؟
أَوْ يَنفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ ٧٣
قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَٰلِكَ يَفْعَلُونَ ٧٤
<span class="blue">قالوا:</span> لا يكون منهم شيء من ذلك، ولكننا وجدنا آباءنا يعبدونهم، فقلَّدناهم فيما كانوا يفعلون.
قَالَ أَفَرَأَيْتُم مَّا كُنتُمْ تَعْبُدُونَ ٧٥
<span class="blue">قال إبراهيم:</span> أفأبصرتم بتدبر ما كنتم تعبدون من الأصنام التي لا تسمع ولا تنفع ولا تضر، أنتم وآباؤكم الأقدمون من قبلكم؟ فإن ما تعبدونهم من دون الله أعداء لي، لكن رب العالمين ومالك أمرهم هو وحده الذي أعبده. هو الذي خلقني في أحسن صورة فهو يرشدني إلى مصالح الدنيا والآخرة، وهو الذي ينعم عليَّ بالطعام والشراب، وإذا أصابني مرض فهو الذي يَشْفيني ويعافيني منه، وهو الذي يميتني في الدينا بقبض روحي، ثم يحييني يوم القيامة، لا يقدر على ذلك أحد سواه، والذي أطمع أن يتجاوز عن ذنبي يوم الجزاء.
أَنتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ ٧٦
فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِّي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ ٧٧
الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ ٧٨
وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ ٧٩
وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ٨٠
وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ ٨١
وَالَّذِي أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ ٨٢
رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ ٨٣
<span class="blue">قال إبراهيم داعيًا ربه:</span> ربِّ امنحني العلم والفهم، وألحقني بالصالحين، واجمع بيني وبينهم في الجنة.
التفسير: التفسير الميسر