OnlineMushaf

صفحة 369

الشعراء · 26:40–26:60

سورة الشعراء الشعراء

لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِن كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ ٤٠

إننا نطمع أن تكون الغلبة للسحرة، فنثبت على ديننا.

فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِن كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ ٤١

<span class="blue">فلما جاء السحرة فرعون قالوا له:</span> أإن لنا لأجرًا مِن مال أو جاه، إنْ كنا نحن الغالبين لموسى؟

قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَّمِنَ الْمُقَرَّبِينَ ٤٢

<span class="blue">قال فرعون:</span> نعم لكم عندي ما طلبتم مِن أجر، وإنكم حينئذ لمن المقربين لديَّ.

قَالَ لَهُم مُّوسَىٰ أَلْقُوا مَا أَنتُم مُّلْقُونَ ٤٣

<span class="blue">قال موسى للسحرة مريدًا إبطال سحرهم وإظهار أن ما جاء به ليس سحرًا:</span> ألقوا ما تريدون إلقاءه من السحر.

فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ ٤٤

فألقَوا حبالهم وعصيَّهم، وخُيِّل للناس أنها حيَّات تسعى،<span class="blue"> وأقسموا بعزة فرعون قائلين:</span> إننا لنحن الغالبون.

فَأَلْقَىٰ مُوسَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ ٤٥

فألقى موسى عصاه، فإذا هي حية عظيمة، تبتلع ما صدر منهم من إفك وتزوير.

فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ ٤٦

فلما شاهدوا ذلك، وعلموا أنه ليس من تمويه السحرة، آمنوا بالله وسجدوا له،<span class="blue"> وقالوا:</span> آمنَّا برب العالمين رب موسى وهارون.

قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ ٤٧

رَبِّ مُوسَىٰ وَهَارُونَ ٤٨

قَالَ آمَنتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُم مِّنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ ٤٩

<span class="blue">قال فرعون للسحرة مستنكرًا:</span> آمنتم لموسى بغير إذن مني،<span class="blue"> وقال موهمًا أنَّ فِعْل موسى سحر:</span> إنه لكبيركم الذي علَّمكم السحر،<span class="blue"> فلسوف تعلمون ما ينزل بكم من عقاب:</span> لأقطعنَّ أيديكم وأرجلكم من خلاف: بقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى أو عكس ذلك، ولأصلبنَّكم أجمعين.

قَالُوا لَا ضَيْرَ إِنَّا إِلَىٰ رَبِّنَا مُنقَلِبُونَ ٥٠

<span class="blue">قال السحرة لفرعون:</span> لا ضرر علينا فيما يلحقنا من عقاب الدنيا، إنا راجعون إلى ربنا فيعطينا النعيم المقيم. إنا نرجو أن يغفر لنا ربنا خطايانا من الشرك وغيره; لكوننا أول المؤمنين في قومك.

إِنَّا نَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَا أَن كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ ٥١

<span class="blue">قال السحرة لفرعون:</span> لا ضرر علينا فيما يلحقنا من عقاب الدنيا، إنا راجعون إلى ربنا فيعطينا النعيم المقيم. إنا نرجو أن يغفر لنا ربنا خطايانا من الشرك وغيره؛ لكوننا أول المؤمنين في قومك.

وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ مُوسَىٰ أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي إِنَّكُم مُّتَّبَعُونَ ٥٢

<span class="blue">وأوحى الله إلى موسى عليه السلام:</span> أَنْ سِرْ ليلا بمن آمن من بني إسرائيل؛ لأن فرعون وجنوده متبعوكم حتى لا يدركوكم قبل وصولكم إلى البحر.

فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ ٥٣

فأرسل فرعون جنده -حين بلغه مسير بني إسرائيل- يجمعون جيشه من مدائن مملكته.

إِنَّ هَٰؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ ٥٤

<span class="blue">قال فرعون:</span> إن بني إسرائيل الذين فرُّوا مع موسى لَطائفة حقيرة قليلة العدد، وإنهم لمالئون صدورنا غيظًا؛ حيث خالفوا ديننا، وخرجوا بغير إذننا، وإنا لجميع متيقظون مستعدون لهم.

وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ ٥٥

وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ ٥٦

فَأَخْرَجْنَاهُم مِّن جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ٥٧

فأخرج الله فرعون وقومه من أرض <span class="brown">«مصر»</span> ذات البساتين وعيون الماء وخزائن المال والمنازل الحسان. وكما أخرجناهم، جعلنا هذه الديار من بعدهم لبني إسرائيل.

وَكُنُوزٍ وَمَقَامٍ كَرِيمٍ ٥٨

فأخرج الله فرعون وقومه من أرض <span class="red">"مصر"</span> ذات البساتين وعيون الماء وخزائن المال والمنازل الحسان. وكما أخرجناهم، جعلنا هذه الديار من بعدهم لبني إسرائيل.

كَذَٰلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ ٥٩

فَأَتْبَعُوهُم مُّشْرِقِينَ ٦٠

فلحق فرعون وجنده موسى ومَن معه وقت شروق الشمس.

التفسير: التفسير الميسر