سورة القلم · الآية 26
فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ
فلما رأوا حديقتهم محترقة أنكروها،<span class="blue"> وقالوا:</span> لقد أخطأنا الطريق إليها، فلما عرفوا أنها هي جنتهم،<span class="blue"> قالوا:</span> بل نحن محرومون خيرها; بسبب عزمنا على البخل ومنع المساكين.<span class="blue"> قال أعدلهم:</span> ألم أقل لكم هلا تستثنون وتقولون: إن شاء الله؟<span class="blue"> قالوا بعد أن عادوا إلى رشدهم:</span> تنزَّه الله ربنا عن الظلم فيما أصابنا، بل نحن كنا الظالمين لأنفسنا بترك الاستثناء وقصدنا السيِّئ. فأقبل بعضهم على بعض، يلوم كل منهم الآخر على تركهم الاستثناء وعلى قصدهم السيِّئ،<span class="blue"> قالوا:</span> يا ويلنا إنَّا كنا متجاوزين الحد في منعنا الفقراء ومخالفة أمر الله، عسى ربنا أن يعطينا أفضل من حديقتنا; بسبب توبتنا واعترافنا بخطيئتنا. إنا إلى ربنا وحده راغبون، راجون العفو، طالبون الخير. مثل ذلك العقاب الذي عاقبنا به أهل الحديقة يكون عقابنا في الدنيا لكل مَن خالف أمر الله، وبخل بما آتاه الله من النعم فلم يؤدِّ حق الله فيها، ولَعذاب الآخرة أعظم وأشد مِن عذاب الدنيا، لو كانوا يعلمون لانزجروا عن كل سبب يوجب العقاب.
التفسير: التفسير الميسر
التلاوة كلمة كلمة والمزيد من التفاسير في القارئ