صفحة 596
الليل, الضحى, الشرح · 92:10–94:2
سورة الليل الليل
فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَىٰ ١٠
فسنُيَسِّر له أسباب الشقاء، ولا ينفعه ماله الذي بخل به إذا وقع في النار.
وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تَرَدَّىٰ ١١
وأما مَن بخل بماله واستغنى عن جزاء ربه، وكذَّب بـ<span class="red">"لا إله إلا الله"</span> وما دلت عليه، وما ترتب عليها من الجزاء، فسنُيَسِّر له أسباب الشقاء، ولا ينفعه ماله الذي بخل به إذا وقع في النار.
إِنَّ عَلَيْنَا لَلْهُدَىٰ ١٢
إن علينا بفضلنا وحكمتنا أن نبيِّن طريق الهدى الموصل إلى الله وجنته من طريق الضلال، وإن لنا ملك الحياة الآخرة والحياة الدنيا.
وَإِنَّ لَنَا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولَىٰ ١٣
فَأَنذَرْتُكُمْ نَارًا تَلَظَّىٰ ١٤
فحذَّرتكم -أيها الناس- وخوَّفتكم نارًا تتوهج، وهي نار جهنم.
لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى ١٥
لا يدخلها إلا مَن كان شديد الشقاء، الذي كذَّب نبي الله محمدًا صلى الله عليه وسلم، وأعرض عن الإيمان بالله ورسوله، وطاعتهما.
الَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ ١٦
وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى ١٧
وسيُزحزَح عنها شديد التقوى، الذي يبذل ماله ابتغاء المزيد من الخير. وليس إنفاقه ذاك مكافأة لمن أسدى إليه معروفا، لكنه يبتغي بذلك وجه ربه الأعلى ورضاه، ولسوف يعطيه الله في الجنة ما يرضى به.
الَّذِي يُؤْتِي مَالَهُ يَتَزَكَّىٰ ١٨
وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَىٰ ١٩
إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَىٰ ٢٠
وَلَسَوْفَ يَرْضَىٰ ٢١
سورة الضحى الضحى
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
وَالضُّحَىٰ ١
أقسم الله بوقت الضحى، والمراد به النهار كله، وبالليل إذا سكن بالخلق واشتد ظلامه. ويقسم الله بما يشاء من مخلوقاته، أما المخلوق فلا يجوز له أن يقسم بغير خالقه، فإن القسم بغير الله شرك. ما تركك -أيها النبي- ربك، وما أبغضك بإبطاء الوحي عنك.
وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَىٰ ٢
مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَىٰ ٣
وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَّكَ مِنَ الْأُولَىٰ ٤
ولَلدَّار الآخرة خير لك من دار الدنيا، ولسوف يعطيك ربك -أيها النبي- مِن أنواع الإنعام في الآخرة، فترضى بذلك.
وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰ ٥
أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَىٰ ٦
ألم يَجِدْك من قبلُ يتيمًا مات أبوك وأنت حمل في بطن أمك، فآواك ورعاك؟ ووجدك لا تدري ما الكتاب ولا الإيمان، فعلَّمك ما لم تكن تعلم، ووفقك لأحسن الأعمال؟ ووجدك فقيرًا، فساق إليك رزقك، وأغنى نفسك بالقناعة والصبر؟
وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَىٰ ٧
ألم يَجِدْك من قبلُ يتيمًا، فآواك ورعاك؟ ووجدك لا تدري ما الكتاب ولا الإيمان، فعلَّمك ما لم تكن تعلم، ووفقك لأحسن الأعمال؟ ووجدك فقيرًا، فساق لك رزقك، وأغنى نفسك بالقناعة والصبر؟
وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَىٰ ٨
فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ ٩
فأما اليتيم فلا تُسِئْ معاملته، وأما السائل فلا تزجره، بل أطعمه، واقض حاجته، وأما بنعمة ربك التي أسبغها عليك فتحدث بها.
وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ ١٠
وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ ١١
سورة الشرح الشرح
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ١
ألم نوسع -أيها النبي- لك صدرك لشرائع الدين، والدعوة إلى الله، والاتصاف بمكارم الأخلاق، وحططنا عنك بذلك حِمْلك.
وَوَضَعْنَا عَنكَ وِزْرَكَ ٢
ألم نوسع -أيها النبي- لك صدرك لشرائع الدين، والدعوة إلى الله، والاتصاف بمكارم الأخلاق، وحططنا عنك بذلك حِمْلك الذي أثقل ظهرك، وجعلناك -بما أنعمنا عليك من المكارم- في منزلة رفيعة عالية؟
التفسير: التفسير الميسر