صفحة 451
الصافات · 37:127–37:153
سورة الصافات الصافات
فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ ١٢٧
فكذب قوم إلياس نبيهم، فليجمعنهم الله يوم القيامة للحساب والعقاب، إلا عباد الله الذين أخلصوا دينهم لله، فإنهم ناجون من عذابه.
إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ ١٢٨
وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ ١٢٩
وجعلنا لإلياس ثناءً جميلا في الأمم بعده. تحية من الله، وثناءٌ على إلياس. وكما جزينا إلياس الجزاء الحسن على طاعته، نجزي المحسنين من عبادنا المؤمنين. إنه من عباد الله المؤمنين المخلصين له العاملين بأوامره.
سَلَامٌ عَلَىٰ إِلْ يَاسِينَ ١٣٠
إِنَّا كَذَٰلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ١٣١
إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ ١٣٢
وَإِنَّ لُوطًا لَّمِنَ الْمُرْسَلِينَ ١٣٣
وإن عبدنا لوطًا اصطفيناه، فجعلناه من المرسلين، إذ نجيناه وأهله أجمعين من العذاب، إلا عجوزًا هَرِمة، هي زوجته، هلكت مع الذين هلكوا من قومها لكفرها.
إِذْ نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ ١٣٤
إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ ١٣٥
ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ ١٣٦
ثم أهلكنا الباقين المكذبين من قومه.
وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِم مُّصْبِحِينَ ١٣٧
وإنكم -يا أهل <span class="brown">«مكة»</span> - لتمرون فى أسفاركم على منازل قوم لوط وآثارهم وقت الصباح، وتمرون عليها ليلا. أفلا تعقلون، فتخافوا أن يصيبكم مثل ما أصابهم؟
وَبِاللَّيْلِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ١٣٨
وإنكم -يا أهل <span class="red">"مكة"</span>- لتمرون في أسفاركم على منازل قوم لوط وآثارهم وقت الصباح، وتمرون عليها ليلا. أفلا تعقلون، فتخافوا أن يصيبكم مثل ما أصابهم؟
وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ١٣٩
وإن عبدنا يونس اصطفيناه وجعلناه من المرسلين، إذ هرب من بلده غاضبًا على قومه، وركب سفينة مملوءة ركابًا وأمتعة.
إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ١٤٠
فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ ١٤١
وأحاطت بها الأمواج العظيمة، فاقترع ركاب السفينة لتخفيف الحمولة خوف الغرق، فكان يونس من المغلوبين.
فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ ١٤٢
فأُلقي في البحر، فابتلعه الحوت، ويونس عليه السلام آتٍ بما يُلام عليه.
فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ ١٤٣
فلولا ما تقدَّم له من كثرة العبادة والعمل الصالح قبل وقوعه في بطن الحوت، وتسبيحه،<span class="blue"> وهو في بطن الحوت بقوله:</span> <span class="arabic qpc-hafs brown">{لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ}</span> ؛ لمكث في بطن الحوت، وصار له قبرًا إلى يوم القيامة.
لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ ١٤٤
فلولا ما تقدَّم له من كثرة العبادة والعمل الصالح قبل وقوعه في بطن الحوت، وتسبيحه،<span class="blue"> وهو في بطن الحوت بقوله:</span> {لا إِلَهَ إِلا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ <span class="green">(21:87)</span>}، لمكث في بطن الحوت، وصار له قبرًا إلى يوم القيامة.
فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ ١٤٥
فطرحناه من بطن الحوت، وألقيناه في أرض خالية عارية من الشجر والبناء، وهو ضعيف البدن.
وَأَنبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِّن يَقْطِينٍ ١٤٦
وأنبتنا عليه شجرة من القَرْع تظلُّه، وينتفع بها.
وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَىٰ مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ ١٤٧
وأرسلناه إلى مائة ألف من قومه بل يزيدون، فصدَّقوا وعملوا بما جاء به، فمتعناهم بحياتهم إلى وقت بلوغ آجالهم.
فَآمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَىٰ حِينٍ ١٤٨
فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ ١٤٩
فاسأل -أيها الرسول-<span class="blue"> قومك:</span> كيف جعلوا لله البنات اللاتي يكرهونهنَّ، ولأنفسهم البنين الذين يريدونهم؟
أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ ١٥٠
واسألهم أخَلَقْنا الملائكة إناثًا، وهم حاضرون؟
أَلَا إِنَّهُم مِّنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ ١٥١
<span class="blue">وإنَّ مِن كذبهم قولهم:</span> ولَد الله، وإنهم لكاذبون; لأنهم يقولون ما لا يعلمون.
وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ١٥٢
<span class="blue">وإنَّ مِن كذبهم قولهم:</span> ولَد الله، وإنهم لكاذبون؛ لأنهم يقولون ما لا يعلمون.
أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ ١٥٣
لأي شيء يختار الله البنات دون البنين؟
التفسير: التفسير الميسر