OnlineMushaf

صفحة 305

مريم · 19:1–19:11

سورة مريم مريم

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

كهيعص ١

<span class="arabic qpc-hafs brown">{كهيعص}</span> سبق الكلام على الحروف المقطَّعة في أول سورة البقرة.

ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا ٢

هذا ذِكْر رحمة ربك عبده زكريا، سنقصه عليك، فإن في ذلك عبرة للمعتبرين.

إِذْ نَادَىٰ رَبَّهُ نِدَاءً خَفِيًّا ٣

إذ دعا ربه سرًا; ليكون أكمل وأتم إخلاصًا لله، وأرجى للإجابة.

قَالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَاشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْبًا وَلَمْ أَكُن بِدُعَائِكَ رَبِّ شَقِيًّا ٤

<span class="blue">قال:</span> رب إني كَبِرْتُ، وضعف عظمي، وانتشر الشيب في رأسي، ولم أكن من قبل محرومًا من إجابة الدعاء.

وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوَالِيَ مِن وَرَائِي وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا فَهَبْ لِي مِن لَّدُنكَ وَلِيًّا ٥

وإني خفت أقاربي وعصبتي مِن بعد موتي أن لا يقوموا بدينك حق القيام، ولا يدعوا عبادك إليك، وكانت زوجتي عاقرًا لا تلد، فارزقني مِن عندك ولدًا وارثًا ومعينًا.

يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا ٦

يرث نبوَّتي ونبوة آل يعقوب، واجعل هذا الولد مرضيًا منك ومن عبادك.

يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَامٍ اسْمُهُ يَحْيَىٰ لَمْ نَجْعَل لَّهُ مِن قَبْلُ سَمِيًّا ٧

يا زكريا إنَّا نبشرك بإجابة دعائك، قد وهبنا لك غلامًا اسمه يحيى، لم نُسَمِّ أحدًا قبله بهذا الاسم.

قَالَ رَبِّ أَنَّىٰ يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا ٨

<span class="blue">قال زكريا متعجبًا:</span> ربِّ كيف يكون لي غلام، وكانت امرأتي عاقرًا لا تلد، وأنا قد بلغت النهاية في الكبر ورقة العظم؟

قَالَ كَذَٰلِكَ قَالَ رَبُّكَ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِن قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئًا ٩

<span class="blue">قال المَلَك مجيبًا زكريا عمَّا تعجَّب منه:</span> هكذا الأمر كما تقول مِن كون امرأتك عاقرًا، وبلوغك من الكبر عتيًا،<span class="blue"> ولكنَّ ربك قال:</span> خَلْقُ يحيى على هذه الكيفية أمر سهل هيِّن عليَّ،<span class="blue"> ثم ذكر الله سبحانه لزكريا ما هو أعجب مما سأل عنه فقال:</span> وقد خلقتك أنت من قبل يحيى، ولم تكُ شيئًا مذكورًا ولا موجودًا.

قَالَ رَبِّ اجْعَل لِّي آيَةً قَالَ آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا ١٠

<span class="blue">قال زكريا زيادة في اطمئنانه:</span> ربِّ اجعل لي علامة على تحقُّق ما بَشَّرَتْني به الملائكة،<span class="blue"> قال:</span> علامتك أن لا تقدر على كلام الناس مدة ثلاث ليال وأيامها، وأنت صحيح معافى.

فَخَرَجَ عَلَىٰ قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرَابِ فَأَوْحَىٰ إِلَيْهِمْ أَن سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا ١١

فخرج زكريا على قومه مِن مصلاه، وهو المكان الذي بُشِّر فيه بالولد،<span class="blue"> فأشار إليهم:</span> أن سَبِّحوا الله صباحًا ومساءً شكرًا له تعالى.

التفسير: التفسير الميسر